الشافعي الصغير
308
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فيحمل القول بوجوب تعيين محل التسليم على ما إذا كان مقصده غير صالح لذلك بدليل قولهم إنه يسلمها لحاكم وإلا فأمين وحاصل ما مر أنه يجوز إبدال المستوفى كالراكب والمستوفى به كالمحمول والمستوفى فيه كالطريق بمثلها ودونها ما لم يشرط عدم الإبدال في الأخيرين بخلافه في الأول لأنه يفسد العقد كما مر ومحل جوازه فيهما إن عينا في العقد أو بعده وبقيا فلو عينا بعده ثم تلف وجب الإبدال برضا المكتري أو عينا فيه ثم تلفا انفسخ العقد لا المستوفى منه بتفصيله المار ويعتبر في الاستيفاء العرف فما استأجره للبس المطلق لا يلبسه وقت النوم ليلا وإن اطردت عادتهم بخلافه على ما اقتضاه كلامهم بخلاف ما عداه ولو وقت النوم نهارا ويلزمه نزع الأعلى في غير وقت التجمل أما الإزار فلا يلزمه نزعه كما قاله ابن المقري في شرح إرشاده ولو استأجر إزارا فله الارتداء به لا عكسه أو قميصا منع من الائتزار به وله التعميم أو للبس ثلاثة أيام دخلت الليالي أو يوما وأطلق فمن وقت العقد إلى مثله أو يوما كاملا فمن الفجر إلى الغروب أو نهارا فمن طلوع الفجر إلى الغروب في أوجه الوجهين وصورة ذلك في إجارة العين أن يؤجرها من أول المدة المذكورة ويد المكتري على الدابة والثوب ونحوهما يد أمانة فيأتي فيه ما سيأتي في الوديع مدة الإجارة إن قدرت بزمن أو مدة إمكان استيفاء المنفعة إن قدرت بمحل عمل لعدم إمكان الاستيفاء للمنفعة بدون وضع يده وبه فارق كون يده يد ضمان على ظرف مبيع قبضه فيه لتمحض قبضه لغرض نفسه ويجوز السفر للمكتري بالعين المكتراة عند انتفاء الخطر لملكه المنفعة فجاز له استيفاؤها حيث شاء وظاهره عدم الفرق بين إجارة العين وهو ظاهر والذمة وهو محتمل نعم سفره بها بعد المدة كسفر الوديع فيما يظهر أخذا مما مر وكذا بعدها في الأصح إن لم يستعملها استصحابا لما كان ولأنه لا يلزمه سوى التخلية لا الرد ولا مؤنته بل لو شرط عليه أحدهما فسدت وما رجحه السبكي من أنها كالأمانة الشرعية فعليه إعلام مالكها بها أو ردها فورا وإلا ضمنها غير معول عليه لظهور الفرق بأن هذا وضع يده عليه بإذن مالكه ابتداء بخلاف ذي الأمانة الشرعية ومقابل الأصح يضمن لأن الإذن في الإمساك كان مقيدا بالعقد وقد زال ولأنه أخذه لمصلحة نفسه فأشبه المستعير وعلى الأول الأصح لا يلزم المكتري إعلام المكري بتفريغ